بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية مركز إيوان ينظم يوم دراسي بعنوان "حول أثر العدوان (الإسرائيلي) على التراث الثقافي في قطاع غزة"

  • 10.29.2014

نظم مركز عمارة التراث "إيوان" بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً حول أثر العدوان (الإسرائيلي) على التراث الثقافي في قطاع غزة، جاء تنظيم اليوم الدراسي تحت رعاية وبالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وانعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الدكتور فهد رباح –عميد كلية الهندسة، وعطوفة الأستاذ مصطفى الصواف –وكيل وزارة الثقافة، والأستاذ الدكتور محمد الكحلوت –مدير مركز إيوان، والمهندسة نشوى الرملاوي –عريفة الجلسة الافتتاحية، وشارك في الجلسة الافتتاحية كل من: الدكتور أسامة العيسوي –وزير الثقافة السابق، والدكتور يوسف المنسي –وزير الأشغال العامة والإسكان السابق، وحضره عدد من العاملين في الوزارات، والبلديات، والمؤسسات، والجامعات، ولفيف من المهتمين والمختصين، وأعضاء من هيئة التدريس بكلية الهندسة، وجمع من طلبة الكلية.
الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، وصف الدكتور رباح موضوع اليوم الدراسي بالمميز، ولفت إلى حرص الجامعة وكلية الهندسة ممثلة "بمركز إيوان" في الحفاظ على الموروث المعماري والثقافي في فلسطين، ونوه الدكتور رباح إلى جهود الكلية التي تبذلها من خلال وضع رؤية مستقبلية بالتعاون مع الجهات المعنية في التركيز على الإسهام في حفظ التراث الحضاري والتاريخي والثقافي للشعب الفلسطيني، ووقف على الخطوات العملية التي اتخذتها كلية الهندسة بعد العدوان (الإسرائيلي) الأخير على القطاع الذي طال عدداً كبيراً من المواقع والمباني الأثرية في القطاع، منها: توقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة الأمير كلاوس بشأن ترميم ثلاثة مساجد أثرية تضررت خلال الحرب، وأشار الدكتور رباح إلى أن كل جزء من هذه الأرض المقدسة يزخر بالمواقع الأثرية التي تؤكد على تجذر وأحقية هذا الشعب في أرضه.

هوية الشعب الفلسطيني

بدوره، أكد عطوفة الأستاذ الصواف إلى وجوب الحفاظ على ميراث وحضارة وهوية الشعب الفلسطيني من خلال زيادة الوعي لدى المواطنين بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي والمعماري، وبيان أهمية التراث التاريخي، وشكر عطوفة الأستاذ الصواف الجامعة الإسلامية على إتاحة الفرصة للوزارة في وضع اللبنة الأولى لتثقيف العقل الفلسطيني بأهمية الحفاظ على التراث الفلسطيني من خلال عقد الأنشطة النوعية.
المظاهر الحضارية
من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور الكحلوت التقييم الفني الذي أعده مركز "إيوان" للأضرار الإنشائية والفنية التي لحقت بمشاهد التراث الثقافي على مستوى قطاع غزة خلال العدوان الأخير على القطاع، وأوضح الأستاذ الدكتور الكحلوت أن الأضرار التي أصابت القطاع في قطاع الثقافة والمواقع الأثرية بلغت (23) مبناً وموقعاً أثرياً.
وبين الأستاذ الدكتور الكحلوت أن اليوم الدراسي يسلط الضوء على مناقشة ودراسة الأضرار التي لحقت بالمباني الأثرية والتراث الثقافي والحضاري في القطاع، وأثنى الأستاذ الدكتور الكحلوت على جهود وتعاون وزارة الثقافة مع الجامعة الإسلامية الذي أسهم في تطوير المجتمع الفلسطيني، وقدر لكلية الهندسة دورها في إعطاء الصلاحيات لمركز "إيوان" للانطلاق نحو تحقيق المظاهر الحضارية للشعب الفلسطيني في مجال الحفاظ المعماري والثقافي والحضاري.

وتخلل الجلسة الافتتاحية عرضاً من إنتاج مرئية الأقصى حول أثر العدوان (الإسرائيلي) الأخير 2014م على المباني الأثرية.

الجلسة الأولى

وفيما يتعلق بالجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار ثلاث جلسات علمية، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الدكتور عبد الكريم محسن –عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة، وقدم الدكتور أيمن حسونة –المختص بعلم الآثار القديمة-ورقة عمل حول استهداف العمق التاريخي والموروث الحضاري لمدينة غزة القديمة، وشارك الدكتور أكرم العجلة من السويد –عبر تقنية "السكايب"- بورقة عمل حول التراث الثقافي أعقاب الحرب على قطاع غزة، وتطرق الأستاذ الدكتور الكحلوت إلى تجربة ألمانيا في الحفاظ على المباني الأثرية بعد الحرب العالمية الثانية، وتناول الأستاذ الدكتور أحمد محسين –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون العلاقات الخارجية، عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة- أثر حرب 2014م على المساجد الأثرية في قطاع غزة.

الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة العلمية الثانية، فقد ترأسها الدكتور عمر عصفور –رئيس قسم الهندسة المعمارية، وشارك خلال الجلسة الدكتور نهاد المغني –من بلدية غزة- بورقة بحثية حول موضوع اليوم الدراسي، واستعرض كل من المهندس محمود البلعاوي والمهندسة نشوى الرملاوي –من مركز "إيوان" تجربة مركز "إيوان" في توثيق وصيانة المباني المتضررة من الحروب، وتحدث المهندس أحمد البرش –من وزارة السياحة والآثار- عن أثر حرب 2014م على المواقع الأثرية، وشارك الدكتور محمود البوجي –باحث- بورقة عمل بعنوان: "سرقة التراث الفلسطيني".
الجلسة الثالثة
وأدار الجلسة العلمية الثالثة الأستاذ الدكتور الكحلوت، وتناول الدكتور نافذ المدهون –من المجلس التشريعي الفلسطيني- دور التشريعات الدولية والوطنية في الحفاظ على التراث العمراني في فلسطين، وعرض المهندس البلعاوي الاتفاقيات الدولية واهتمامها بالحفاظ على التراث الثقافي، وبينت وزارة الثقافة الفلسطينية أثر العدوان (الإسرائيلي) على المؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في مجال التراث الثقافي، واستعرض الأستاذ أشرف سحويل –من الاتحاد العام للمراكز الثقافية- ورقة عمل حول المشهد الثقافي في قطاع غزة (آفاق وتطور)، وكان لمؤسسة البيت الصامد خلال الجلسة عرضاً حول أثر العدوان (الإسرائيلي) 2014م على مؤسسة البيت الصامد.