مركز إيوان وحكاية الموروث العمراني الفلسطيني

  • 01.19.2015

يعد التراث أحد الرموز الأساسية للمجتمعات الراقية عبر التاريخ، إذ يعني توريث حضارات السلف للخلف، ولا يقتصر ذلك على اللغة أو الأدب والفكر فقط، بل يعم جميع العناصر المادية والوجدانية للمجتمع من : فكر، وفلسفة، ودين، وعلم، وفن، وعمران وعمارة. ووضع مركز عمارة التراث "إيوان" منذ تأسيسه عام 2000 الحفاظ على التراث الفلسطيني هدفا رئيساً له، وسعى من خلال كلية الهندسة إلى تسخير الوسائل المتاحة للوصول لتحقيق  هذا الهدف، فقام بالتشبيك مع وزارات، ومؤسسات، وجمعيات وشخصيات فاعلة, فعقد اتفاقيات وتفاهمات مع جهات وطنية، منها: وزارة الثقافة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الأوقاف، وبلدية غزة، وبلدية جباليا، النزلة، وجهات دولية، مثل: منظمة اليونسكو، ومنظمة الصليب الأحمر، وصندوق الأمير كلاوس وغيرها العديد. 

الأهداف: وأفاد الأستاذ الدكتور محمد الكحلوت- مدير مركز إيوان، أن المركز يعنى  بالحفاظ على الموروث العمراني الفلسطيني، وإعادة تأهيله، وتوظيفه بما يحقق مصلحة المجتمع، وأرشفة وتوثيق المباني التاريخية، وتأهيل مجموعات من المهندسين والفنيين والعمال المهرة في مجال التوثيق والحفاظ, ورفع مستوى الكادر الفني المحلي من ذوي الاختصاص، وتوعية المجتمع بقيمة الموروث الثقافي المعماري الفلسطيني, وتسليط الضوء على المباني التاريخية غير المعروفة.

الوحدات: وفيما يتعلق بوحدات المركز أوضح الأستاذ الدكتور الكحلوت أنه يحتوى على ثلاث وحدات، هي: وحدة المشاريع، ووحدة التدريب، ووحدة التوعية المجتمعية، وأِشار إلى أنه من أهم المشاريع التي جرى تنفيذها: مشروع ترميم وتأهيل حمام السمرة، ومشروع أرشفة المباني الأثرية بمدينة غزة،   والتوثيق باستخدام الحوسبة ثلاثية الأبعاد، وتصميم حدائق عامة "بسمات تراثية،" ووحدات ألعاب "بسمات تراثية"، ومشروع تطوير البلدة القديمة بمدينة غزة.

وبين الأستاذ الدكتور الكحلوت أن الدورات التدريبية التي عقدها المركز اشتملت على موضوعات متنوعة من بينها:  الحفاظ والترميم المعماري، وإعادة إحياء الزخارف في المباني الأثرية الغزية، وإحياء الفسيفساء، ولفت إلى أن وحدة التوعية المجتمعية عقدت عدة أيام دراسية، وورش عمل، وحملات للتوعية، إلى جانب الرحلات والجولات الميدانية، والمعارض.

دكان إيوان: وبخصوص دكان إيوان، بين الأستاذ الدكتور الكحلوت أن مركز رياض العلمي يمثل معرضاً للأعمال الفنية والزخرفية ذات العلاقة بالموروث المعماري الفلسطيني، التي ينتجها مركز إيوان إسهاماً منه في نشر الوعي حول أهمية التراث المعماري والفن الشعبي الفلسطيني.

ونوه الأستاذ الدكتور الكحلوت إلى أن أصل المركز هو بيت العلمي الأثري الذي يعود للقرن السابع عشر ويمثل نموذجاً رائعاً للعمارة الفلسطينية, حيث قدمته المؤسسة الفلسطينية للتطوير والتعليم البيت لمركز إيوان ليعاد استخدامه كمركز للتراث الفلسطيني.